مؤسسة آل البيت ( ع )

100

مجلة تراثنا

ابن علي حين حضره الموت ، قال : يا بني أوصيك بتقوى الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة عند محلها ، وحسن الوضوء والصبر عليه ، فإنه لا صلاة إلا بطهور ، ولا تقبل الصلاة ممن يمنع الزكاة . وأوصيك بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، والحلم عند الجهل ، والتفقه في الدين ، والتثبت في الأمر [ 237 / أ ] والتعاهد للقرآن ، وحسن الجوار ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، واجتناب الفواحش كلها في كل ما عصي الله فيه . 33 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال حدثني أبي - رحمه الله - ، عن هشام ابن محمد ، عن شيخ من الأزد حدثهم ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه ، قال : دخلت على علي أسل به فقمت قائما لمكان ابنته أم كلثوم - كانت مستترة - فقلت : يا أمير المؤمنين ، إن فقدناك - ولا نفقدك - نبايع للحسن ؟ فقال : ما آمركم ولا أنها كم ، فعدت فقلت مثلها فرد علي مثلها ( 1 ) . ثم دعا ابنيه الحسن والحسين فقال لهما : أوصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ولا تبكيا على شئ منها زوي عنكما ، قولا الحق ، وارحما اليتيم ، وأعينا الضائع ، واصنعا للآخرة ، وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا ، واعملا بما في كتاب الله ولا يأخذ كما في الله لومة لائم . ثم نظر إلى ابنه محمد ين الحنفية ، فقال : يا بني أفهمت ما أوصيت به أخويك ؟ قال : نعم يا أبه ، قال : يا بني أوصيك بمثله ، وأوصيك بتوقير أخويك وتعظيم حقهما وأمر هما ولا تقطع أمرا دونهما . ثم قال للحسن والحسين وأوصيكما به ، فإنه شقيقكما ، وابن أبيكما ، وقد

--> ( 1 ) راجع تعليقنا على الرقم 46 .